الإمام مالك

57

المدونة الكبرى

قد حل طعامك عليه بدين وجب له عليك من قيمة متاع له ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت تمرا في رؤس النخل في سلم أسلمته في طعام أو غير ذلك فهلكت الثمرة في رؤس النخل ( قال ) لا شئ عليك في قول مالك وسلمك في الطعام على حاله هو لك إلى أجله ( قلت ) وكذلك الزرع قبل أن يحصد في قول مالك قال نعم ( قلت ) فالحيوان والدور والأرضون والثمار والزرع مثل هذا إذا ارتهنته في قول مالك فمات الحيوان أو أصاب الثمر والزرع جوائح فهلك ما قبضة المرتهن فإنما هذا من الراهن ( قال ) نعم لان هذا عند مالك ظاهر الهلاك معروف ( قلت ) فإن كان زرعا لم يبد صالحه أو ثمرا لم يبد صالحه فلا بأس أن يرتهنه في سلم له على رجل في طعام أو غير طعام قال نعم ( قلت ) وكذلك لو ارتهنه أيضا قبل أن يبدو صلاحه في دين أقرضته فلا بأس بذلك في قول مالك قال نعم ( قلت ) وان هلك ما ارتهن به ما قبضه أو قبل أن يقبضه فهو من الراهن في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك العروض كلها التي يغيب عليها الرجل إذا ارتهنها ان قبضها وغاب عليها صاحب الحق فهلكت فهي في ضمان المرتهن ( قال ) نعم إلا أن يكونا وضعاها علي يدي رجل ارتضياه فهلكت فهي من الراهن إذا كان الرهن على يدي غير المرتهن ( قلت ) فان ارتهن هذا العروض التي ان غاب عليها ضمنها ان هلكت فلم يغب عليها وفارق صاحب الرهن المرتهن ولم تفارقه البينة حتى هلك الرهن ( قال ) قال مالك هو من الراهن لأنه لم يغب عليه المرتهن إذا كانت له بينة أنه لم يغب عليه ( قلت ) أرأيت أن أسلمت في طعام إلى أجل وأخذت به رهنا طعاما مثله ( قال ) قال مالك في الدنانير إذا تواضعاها فلا بأس به أو ختماها عند المرتهن خوفا من أن ينتفع بها المرتهن فيرد مثلها فيدخله بيع وسلف ( قلت ) وكذلك لو كان الطعام من غير الصنف الذي أسلم فيه ( قال نعم خوفا من أن ينتفع به المرتهن ويرد مثله فيصير سلفا وبيعا فهذا لا يصلح ( قال ) وإنما قال مالك ذلك في الذهب والفضة وهذا مثله ( قلت ) أرأيت أن أسلمت إلى رجل في طعام مضمون موصوف وأخذت به كفيلا أو رهنا أو أخذت كفيلا ورهنا